في حقيقة الأمر و للوهلة الأولى عند قراءة العنوان، تظن انك على وشك قراءة قصة للأطفال لكن عند تجاوز العنوان و الدخول في صلب الكتاب.. تجد أن الكاتب لويس جيرتسنر يعطي نظرة على فلسفته في الإدارة التي انعكست على قراراته و التي بدورها مكنته من تحقيق إنجازات كبيرة جدا قفزت بشركة إي بي إم من حافة الانهيار الى النجاح.

لويس جريتسنر الذي تولى منصب المدير التنفيذي في شركة إي بي إم الشهيرة سنة 1993 الى 2002 و الذي لم يكن ذلك المدير التقليدي الذي لا يبرح مكتبه و الذي يتكلم مع موظفيه بتعالي بل على العكس تماما، كان يرى أن المدير ليس هو ذلك الشخص الذي يتقاضى اعلى راتب و الذي لا يجتمع بموظفيه إلا لإعطاء الأوامر .. المدير هو من يغادر مكتبه ليعمل وسط موظفيه، ويحفزهم ويزرع بداخلهم الثقة بالنفس و الشجاعة في اتحاذ القرار.

شخصية الموظف

كان يؤكد على أن العلميات والأهداف هي التي يجب التركيز عليها وليس السياسات، فالسياسات تقيد الموظف الى حد ما و تحد من ابداعه.. أما الموظف المقرب اليه فهو الموظف الذي يعالج الأخطاء وليس الموظف الذي يتصيدها، الموظف الشجاع الذي يخوظ مهام قد يرتعد و هو يقوم بها، الموظف الذي لا يخاف من اتخاذ القرار لان هناك اوقات لا يوجد هناك وقت لمراجعة المدير و يجب إتخاد القرار بسرعة.  وبالنسبة له فان المناصب والرواتب لا تعني له شيئاً، المساهمات التي يقدمها الموظف هي كل شئ.

شخصية المدير

كانت الشركة تمر بمرحلة عصيبة بعد ان هجرها جل الموظفين المتميزين و انتقلوا لمنافسيها المباشرين مما زاد قوتهم و زاد ضعفها لذلك لم تجد الشركة من يتحمل مسؤولية قيادتها من داخلها فكان هو ضالتهم من خارج الشركة، كان يؤكد على أن شخصية المدير يجب أن تجمع مابين مشاعر الحماس ومنطق العقل، نقص واحدة منهما يعني الفشل المؤكد. بدأ في التركيز على المشاكل التي تواجه العملاء و العمل على حلها و كانت هذه هي الإنطلاقة الحقيقية في عملية التغيير. استنادا على خلفيته في خدمة العملاء التي كانت تفوق خبرته في التكيولوجيا بمراحل.

الإدارة من الخارج /نظام الرواتب والأجور المكافآت

لاحظ لاحقا ان وكلاء التسويق كانوا يبحثون عن مصالحهم الشخصية فقت مما كان يضر الشركة بشكل مباشر لذلك حاول تغيير السياسة التسويقية و قام ببناء شراكة مع الوكلاء ترتكز على الشراكة و النتماء و النسجام.. ثم اكتشف ان الشركة ليس لها اي نشاط تسقيوي بحث كانت الشركة فقت تبيع ولا تسوق منتوجها و من تم ادخل انشطة تسويقية للاشركة التي حولت بدورها الاوضاع الى الاحسن بشكل كبير جدا. قام بتحفيز منظومة العمل الجماعي، و الجزء الأكبر من الرواتب يعتمد على العمولات والمكافآت للتحفيز على العمل الجاد وتم تحويل الجزء الأكبر من رواتب الموظفين إلى أسهم في الشركة ليرتبط العائد بأوضاع الشركة في السوق.