فيما يلي نعرض باختصار سلبيات التكامل الاقتصادي:

تحويل التجارة:

على العكس من الأثر الإيجابي لخلق التجارة. من الممكن أن الدولة A كانت تستورد المنتج من الدولة B الذي يمتلك ميزة نسبية في إنتاجه أي هو الأكفأ والأقل تكلفة، لكن على فرض تمت عملية التكامل الاقتصادي مع الدولة  C التي تُنتج المُنتج x أيضاً لكن بكفاءة أقل وتكلفة أعلى، وفرضت رسوم جمركية عالية على الدول خارج منطقة التكامل أو فرضت إجراءات حمائية للمُنتجين داخل هذه المنطقة، في هذه الحالة قد يتحول الاستيراد من الدولة B ذات الكفاءة في الإنتاج إلى C الأقل كفاءة. وذات تلك العقبات قد تواجه تدفقات رؤوس الأموال من دول خارج منطقة التكامل الاقتصادي.

فُقدان السيادة الوطنية:

تصلُ الدول الأعضاء عند المستويات العالية من التكامل إلى مرحلة فقدان السيادة على العديد من السياسات والقرارات كونها لا تستطيع التفرد باتخاذ القرار مثلَ الإصدار النقدي في حالة الاتحاد النقدي.

المُنافسة الشديدة والتحول الاقتصادي:

 مثلاً عند انضمام بريطانيا للاتحاد الأوروبي؛ عمِدت العديد من المنشآت والمصانع إلى نقل أعمالها باتجاه الجنوب البريطاني كونه أقرب إلى الأسواق الأوروبية مما يُخفض تكاليف النقل. هذا الانتقال أدى إلى انخفاض مستويات التوظيف في الشمال. من ناحية أُخرى أيضاً واجهت بريطانيا مُنافسة واسعة جراء دخول الموردين المُنافسين إلى اقتصادها ومُزاحمة أصحاب الأعمال الأصليين، هذا بدوره أيضاً أدى إلى انخفاض مستويات التوظيف. ذلك على الرغم من الإيجابيات التي تُحققها المُنافسة.(Overman، Henry & Winters، L، 2006)

مُزاحمة العمالة المحلية والهجرة:

مثلما ذكرنا إن بعض مستويات التكامل الاقتصادي تشمل تحرير قيود تدفق العمالة عبر الحدود. وتعددت الدراسات التي تحاول قياس آثار التكامل الاقتصادي على مستويات الأجور والتوظيف نتيجة المزاحمة من العمالة الخارجية القادمة، منها ما يدُلُّ على آثار إيجابية ومنها السلبية.

لكن في بريطانيا، حيث تحرير تدفق العمالة، بالإضافة إلى مرونة أسواق العمل هُناك واللغة الانكليزية؛ كان تدفق العمالة إليها كبيراً وغير متوقع، خصوصاً من الدول الأقل حظاً في العمل المُصدرة للعمالة التي تمتلك مهارات تفوق ما يملُكها سُكان بريطانيا الأصليين، ذلك أن العمالة القادمة من تلك البُلدان تسعى دائماً لاكتساب المهارات أكثر للحصول على فُرص عمل أكبر وبدورها ترضى بإجورٍ قليلةٍ في البداية، على عكس مُعظم سُكان بريطانيا، هذا بدوره أدى إلى مُزاحمة تلك العمالة للعمالة المحلية (وهو أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع البريطانيين للتصويت لخروج بلدهم من الاتحاد الأوروبي.(Altorjai، 2013; Parutis، 2014)