الندرة :

تكلمنا عن مفهوم الندرة بين السطور بالمرّة الماضية الندرة هي الفرق الكبير بين مواردنا المحدودة وحاجاتنا ورغباتنا غير المحدودة، نحنا كأفراد بتكون الموارد المحدودة بالنسبة إلنا هي الوقت و النقود و المهارة. أما بالنسبة للدولة فالموارد المحدودة بتكون الموارد الطبيعية ورأس المال والقوى العاملة والتكنولوجيا .

بما أن مواردنا محدودة بالنسبة لحاجاتنا و رغباتنا كأفراد و كدول، علينا اتخاذ قرارات بشأن السلع والخدمات التي سنشتريها و تلك التي سنستغني عنها. مثلاً :إذا اخترات أن تشتري فيلما على قرص DVD واحد(بجودة عالية) بدلا من أن تشتري شريطي فيديو(بجودة منخفضة)، ففي هذه الحالة ستتخلى عن امتلاك فيلم ثانٍ بجودة منخفضة ( وهي تكلفة الفرصة البديلة و سنتكلم عنها بشكل موسع في الجزء القادم) مقابل الحصول على فيلم واحد بجودة عالية. و بطبيعة الحال يكون لكل فرد و دولة قيم ًمختلفة و لكن من خلال وجود مستويات مختلفة من الموارد المتصفة بالندرة النسبية (بالنسبة للحاجات غير المحدودة)، فإن كلاً من الأفراد والدول يشكل بعضاً من هذه القيم كنتيجة للندرة التي يواجهونها.

إذاً يا أصدقائي بسبب الندرة، على الناس والدول أن يتخذوا القرارات بشأن كيفية توزيع مواردهم¡ علم الاقتصاد بخلينا ندرس ليش منتخذ هالقرارات  و كيف نوزع مواردنا بأفضل طريقة سواء كنا دولة أم أفراد

الاقتصاد الكلي والجزئي :

الاقتصاد الكلي والجزئي هما رؤيتان اقتصاديتان نقوم بتحليله من خلالهما، ينظر الاقتصاد الكلي للناتج الكلي للدولة و طريقة توزيع مواردها المحدودة (كالعمل ورأس المال) لمحاولة تحقيق أكبر قدر من مستويات الإنتاج (تعظيم الإنتاج) و تحسين التجارة والنمو للأجيال القادمة.

بعد مراقبته للمجتمع ككل¡ لاحظ العالم الاقتصادي آدم سميث أن مايسمَّى بـ’اليد الخفية”هي التي تدير الاقتصاد و تحافظ على توازنه (التوازن بين قوى السوق).

))اليد الخفية يعني أن تترك الدولة السوق يشتغل لحالو بدون ماتدخل فيه،وبيكون دورها مقتصر على الشغلات الأساسية متل:المحافظة على الأمن وتولّي أمور القضاء ((..

مواضيع الاقتصاد الجزئي مشابهة لمواضيع الاقتصاد الكلي، و لكن على مستوى الأفراد والشركات. يميل الاقتصاد الجزئي لأن يكون أكثر علميةً في منهجيته، و هو يدرس الأجزاء التي تشكله ككل، و بتحليله لجوانب معينة من السلوك البشري يرينا الاقتصاد الجزئي كيف يمكن للأفراد والشركات الاستجابة للتغيرات في الأسعار ولماذا يطلبون ما يطلبونه عند مستويات أسعار معينة.

الاقتصاد الكلي والجزئي متشابكان، و من خلال فهم الاقتصاديين لظاهرة معينة، يمكنهم مساعدة الدول والأفراد على اتخاذ قرارات أكثر دقة عند توزيع مواردهم المحدودة. يمكن وضع الأنظمة التي تقوم الدول من خلالها بتوزيع مواردها ضمن مجال يشكل فيه “اقتصاد السوق” حد بدايته و يشكل “الاقتصاد الموجه” حد نهايته. يدعو “اقتصاد السوق” إلى سوق تنافسية,والتي تشكل مايُعرف ب “اليد الخفية” تحدد هذه اليد كيف يتم توزيع الموارد دون أن تدخل الدولة

يعتمد “الاقتصاد الموجه” على الحكومة لتقرير الكيفية التي سيتم بها توزيع وتخصيص موارد البلاد بأفضل طريقة. وفي كلا النظامين، الندرة و الرغبات غير المحدودة، تُجبَر الحكومات والأشخاص على اتخاذ أفضل السبل لإدارة الموارد وتوزيعها بأفضل طريقة ممكنة.

على الرغم من كل ذلك، هناك دائماً حدود لما يمكن للحكومة و الاقتصاد القيام به.