عندما نواجه تحديّاً كبيراً، وتبدأ رايات الفشل تلوح من أمامنا في كلِّ مكان، فإنَّ النصيحة الأولى التي نسمعها ممَّن حولنا هي “ثق بنفسك”.

 لكن ما هي الثقة؟ وهل الأمر بهذه البساطة؟

تُعرَّف الثقة بالنفس بأنها الإيمان بالذات، وامتلاك القدرة على مواجهة تحديات الحياة والنجاح فيها، ويتطلب ذلك يقينَ الفرد التام بقدراته الشخصية، والشعور بالأمان والصدق تجاه ذلك اليقين، فهي إحدى أهمِّ السمات التي يمكن اكتسابها وتحسينها مع الوقت (3).

إذ أثبتت الدراسات وجودَ صلةٍ بين الثقة بالنفس والدوافع للعمل واحترام الذات. فكّلما ازددت تقديراً لذاتك ازددت اندفاعاً لإنجاز مهامك، وازددت ثقةً بنفسك، على الرغم من النكسات والإغراءات (2).

من الفوائد المكتسبة من الثقة بالنفس:

  1. تُكسبك قدرةَ التعامل مع الضغوط.
  2. التصدي للتحديات الشخصية والمهنية (3).
  3. الاستعداد لمواجهة أشياء جديدة.
  4. تكريس طاقاتك بدلاً من إضاعتها في القلق (1).

ولتعزيز هذه السمة إليكم النصائح الآتية:

  1. توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين: فالمقارنة غير صحيّة؛ إذ أُثبِتَ وجود صلةٍ بين الحسد والشعور السلبيّ تجاه النفس.
  2. اهتم بجسدك وصحتك:قلّة النوم واتباع نظامٍ غذائيّ غير صحيّ، والابتعاد عن ممارسة التمارين الرياضية، سيؤثر سلباً في صحتك، وهذا ما أثبتته مجموعةٌ من الدراسات في العام (2016) عن تعزيز الثقة بالنفس من خلال النشاط الجسدي.
  3. التعاطف الذاتي: وذلك بأن تعامل نفسَك بلطفٍ عندما تخطئ، أو تفشل، أو تصاب بانتكاسةٍ في أمرٍ شخصي ما.
  4. الابتعاد عن الشكِّ الذاتي: وذلك بمواجهة المخاوف التي تسبب لك انعدامَ الثقة، كأن تتوقف عن تأجيل التقدم إلى عرض عملٍ ما إلى أن تحاول اكتساب الثقة الكافية.
  5. أداء التجارب السلوكية: ففي بعض الأحيان، تراودك أفكارٌ سلبيّة عن نفسك في مهنتك أو حياتك. وإنَّ أفضل طريقةٍ للتعامل معها هي تحدِّيها، وإخبار نفسك بأنها تجربة. إذ إنَّ ارتكاب بعض الأخطاء ليس أمراً سيئاً، فأنت ستتعلم منها، وهذا سيُكسبك المزيدَ من الثقة فيما بعد.

للثقة بالنفس أنواعٌ منها: (3)

  1. قلّة الثقة بالنفس: والتي قد تسبب الفشلَ في مشروعٍ ما مثل الدراسة أو العمل. لكنَّ بعض أنواع انخفاض الثقة بالنفس قد تنبع من مشكلةٍ أكبر مثل حادثٍ صادمٍ في الماضي، أو أعراض مشكلةٍ صحية (1،3).
  2. المبالغة في الثقة بالنفس: والتي قد تمنعك من اغتنام الفرص.
  3. الثقة بالنفس بتوازن: والتي يمكن اكتسابها انطلاقاً من تقييمك لذاتك على نحو واقعي.

لذا حاول أن تتحدث إلى نفسك كما لو كنت تُحادث صديقاً موثوقاً، تشجّع.. قف، وافعل ما عليك فعله.