للآن و عند كتابة هذه السطور لم يتم الإعلان عن أي علاج لفيروس كورونا ( كوفيد-19 ) أي أن الوضع العام لا زال على ما هو عليه. هناك الكثير من القيل و القال حول المرض على أنه مؤامرة و على التهويل الإعلامي المحيط به و لكن هذا لا ينقص من حقيقة أن المرض هو فعلا مرض فتاك و قاتل و حتى إن لم يكن يقتل بنسبة مرتفعة إلا انه يبقى مرض خطير يصيب الجهاز التنفسي و يمكنه أيضا الإنتقال لأعضاء أخرى.

نعم لا يجود علاج لفيروس كورونا ( كوفيد-19 ) لحدود الساعة لكن هناك العديد من سبل الوقاية، و كما قيل سابقا الوقاية خير من العلاج، فمثلا يجب على الإنسان الإبتعاد عن الأماكن المزدحمة مثل المقاهي و الملاهي و الساحات العامة حيث يكون الازدحام و الإكتضاض. يجب عدم لمس أي شيء خارج المنزل و التقليل من الخروج للاشيء، اذا اردت مغادرة المنزل فإما لقضاء حاجياتك الضرورية او يفضل عدم الخروج. عند الرغبة في السعال أو العطس استعملوا المناديل الورقية و يفضل التخلص منها بعد استعمال واحد. و اذا لم يكن لديك منديل في تلك اللحظة يمكنك ان تثني دراعك و تستعمل الجهة الداخلية المرفق للعطس او السعال. و إذا أردت أن تفرك عينك أو أنفك فيفظل استعمال الطرف الأمامي من الكم لذلك عوض اليد. بالنسبة للمنزل فيجب فتح الشبابيك و السماح لأشعة الشمس بالدخول أطول وقت ممكن، و أيضا لتجديد هواء المنزل. تعريض الأغطية و الشراشف للشمس أيضا، و الاهتمام بنظافة الجسم و خصوصا اليدين بشكل كبير. و الإنتباه إلى نظامنا الغدائي فالأكل يلعب دورا كبيرا في رفع المناعة التي هي، و لحدود الساعة، حصننا الوحيد امام هذا العدو الشرس الذي ينتظر فقط الفرصة للانقضاض على جهازنا التنفسي و الفتك ب.

لذا يجب علينا الانتباه لنظامنا الغذائي عبر تناول الاطعمة البيو المطهوة في المنزل و الابتعاد عن السكر و الزيوت و اللحوم و أكل الخضار التي تسخن الجسم (البصل، الخرشوف …) بالإظافة للتوابل ( الكركم، الزنجبيل، الثوم، الفلفل …) ، و ايضا بعد الحبوب كمكملات لنفس الهدف وهو تسخين الجسم لأن الفيروس لا يحب الحرارة. من ضمن هذه الحبوب (حبوب الكزبرة، حب الرشاد …). و الابتعاد عن المواد المصبرة و الحلويات و البسكويت لانها تضعف من مناعة الجسم.

بالنسبة للأشخاص سريعي الإصابة بالزكام يجب عليهم و بشكل خاص محاولة عدم الإصابة بالزكام بالحفاظ على أنفسهم لأكبر حد ممكن.

أخيرا، يجب علينا أن نعلم أننا في حرب و أننا الطرف الأضعف و كل ما لدينا هو الدفاع فقط، لذلك يجب علينا أن نحصن دفاعاتنا و لا نسترخي أبدا لكي لا تكون العواقب وخيمة، و نتمنى من الله أن يحفظ عباده و نتمنى الشفاء العاجل لكل من أصابهم هذا الفيروس و لجميع المرضى.