كيف تهاجر لكندا؟

كيف تهاجر لكندا؟

ما هو Express entry

هو نظام تستخدمه الحكومة الكندية لإدارة طلبات الإقامة الدائمة الكندية لسد فجوات العمالة من خلال بعض برامج الهجرة الاقتصادية. تم إطلاقه في 1 يناير 2015 ، ويستخدم نظام الهجرة هذا لاختيار والتواصل مع المتقدمين المؤهلين، كما أنه يدير مجموعة من العمال المهرة المستعدين للهجرة. تم تصميم Express Entry لتسهيل الهجرة السريعة للعمال المهرة إلى كندا “الذين من المرجح أن ينجحوا اقتصاديًا.”

بعد تقديم الطلبات تقوم الجهة المتخصصة في الحكومة الكندية بإرسال رسائل للمرشحين الحاصلين على اعلى تقييم ضمن المجموعة. عند الحصول على الرسالة تكون أمامك فقط 60 يوما لإرسال جميع الوثائق المطلوبة من أجل الإقامة الدائمة. بعدها سيتم مراجعة الطلبات التي تستوجب جميع الشروط في أجل لا يتجاوز 6 أشهر.

كيف يعمل Express Entry

هو نظام عبر الإنترنت نستخدمه لإدارة طلبات الإقامة الدائمة من العمال المهرة.

الخطوة 1: معرفة ما إذا كنت مؤهلاً

هناك طريقتان لمعرفة ما إذا كنت مؤهلاً للبرنامج :

أجب عن بعض الأسئلة لمعرفة ما إذا كنت تلبي الحد الأدنى من المتطلبات

قراءة المتطلبات التفصيلية لكل برنامج

الخطوة 2: إعداد المستندات الخاصة بك

أنت بحاجة إلى مستندات ، مثل نتائج اختبار اللغة ، لإثبات أنك مؤهل لبرنامج Express Entry. تستغرق بعض المستندات وقتًا طويلاً للحصول عليها ، لذا يجب أن تكون جاهزًا الآن.

الحصول على الوثائق التي تحتاجها

الخطوة 3: إرسال ملف التعريف الخاص بك

ملف تعريف Express Entry الخاص بك هو أين تقدم لنا معلومات عن نفسك.

سيتم تصنيفك في مجموعة Express Entry باستخدام نظام قائم على النقاط. تعتمد درجاتك على المعلومات في ملفك الشخصي

تحقق من درجاتك

أرسل ملفك الشخصي

الخطوة 4: تلقى دعوة وتقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة

نرسل دعوات للتقدم إلى المرشحين الحاصلين على أعلى الدرجات في المجموعة. إذا قمنا بدعوتك للتقدم ، فستكون أمامك 60 يومًا لتقديم طلبك للحصول على الإقامة الدائمة.

سنقوم بمعالجة التطبيقات الأكثر اكتمالا التي تحتوي على جميع المستندات الداعمة في 6 أشهر أو أقل.

تقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة

العكبر، مضاد العدوى الطبيعي

العكبر، مضاد العدوى الطبيعي

العكبر هوعبارة عن مادة طبيعية يجمعها النحل في الخلية. حيث تتمتع  بخواص مذهلة فهي مضادة للعدوى، مضادة للالتهابات، و مضادة للشيخوخة ،كما تستعمل في الشفاء. يتم استخدامه لمكافحة العديد من الإصابات، واضطرابات الجلد.

ما هو العكبر أو البربوليس؟

بعض براعم الأشجار  تكون مغطاة بمادة عضوية صمغية لها خواص مطهرة تسمى العكبر. تشكل هذه المادة لخلية النحل حاجزا واقيا من الجراثيم خصوصا بالنسبة للبراعم الصغيرة. فالنحل يقوم بنقل هذه المادة بواسطة أرجله الخلفية إلى الخلية.

لون العكبر يختلف تبعاً لمكوناته (حسب نوع المواد التي يجمعها النحل)، من اللون الأصفر إلى اللون البني الداكن. والنسيج يعتمد على درجة الحرارة: يكون صلب إلى 15 درجة مئوية، ثم يصبح أكثر ليونة، و فوق 30 درجة مئوية، يصير لزجا وصمغيا.

مكونات العكبر

يحتوي العكبر على ما يزيد من 300 جزيئة نشيطة، تم التعرف عليها.فهو يتكون من 50% من مواد راتنجية وبلسم، 30% شمع، 10% الزيوت الأساسية ، 5% من حبوب اللقاح و 5% من المواد العضوية والمعدنية.

يمكن لمربي النحل أن يجمع جل هذه الشموع و يستخرج منها العكبر. وهو يشمل على جزيئات لها خواص طبية  مثل فلافنويدات (بنوسمبرين، غالانجين،كويرسيتين،حمض كافيين)، مركبات فينولية (الأحماض العطرية، وإسترات أحماض عطرية) ،زيوت أساسية، وبعض المركبات العضوية الأخرى القوية (الأحماض الذهنية، والسكريات…).

ما هي فوائد العكبر؟

في الوقت الحاضر، فوائدالعكبر جد عديدة و متنوعة منها أنه:

  • مضاد للعدوى: يتم استخدامه لمكافحة الالتهابات الناجمة عن البكتيريا (العقديّات، العنقوديات، الإشريكيّة القولونية…)، و عن الفيروسات (الأنفلونزا، وفيروس الهربس البسيط)، مرض الحيوانات الوحيدة الخلية (المشعرة المهبلية)، أو حتى مرض نقص الخميرة (المبيضات البيض، الملاسيزية النخالية). وهكذا، من الأفضل في حالة الإصابة بالتهابات الأنف ،الأذنين و الحلق (التهاب الأنف، التهاب الشعب الهوائية، التهاب البلعوم، التهاب اللثة، وقرحة الفم) ،الأمراض الجلدية (شَحَّاذُ العَيْن،الأمراض الفطرية، الهربس التناسلي ، الثآليل، وبصفة عامة، أي ضرر من المحتمل أن يستفحل…)، والمسالك البولية أو الأعضاء التناسلية (التهاب المثانة ،التهاب المهبل والتهاب الإحليل).
  • شفاء (الجروح، الحروق…).
  • مضاد للالتهابات و مخدِّر (ألم المفاصل، الجهاز الهضمي، و الجلد).
  • مضاد للأكسدة (مضاد للشيخوخة، يستخدم في بعض مستحضرات التجميل).
  • تنشيط الجهاز المناعي (الاستجابة المناعية أكثر فعالية بالنسبة لبعض مسببات الأمراض، مقاومة أفضل للجسم).

ما هو شكل العكبر ؟

البروبوليس مادة قيمة لأنه نادر: على سبيل المثال، تنتج الخلية من 100 إلى 200 جرام فقط. فهو موجود في أشكال مختلفة، وفقاً لنوع الاستخدام المراد به:

  • الاستخدام الداخلي: أقراص، صمغ للمضغ، حبيبات، سائل، وبخاخ…
  • الاستخدام الخارجي: الكريمات، المراهم، غَسولٌ للفَمِ، مادة هلامية، الصابون، ومعجون الأسنان…
بعض الروابط الخاصة بفيروس كورونا (كوفيد-19)

بعض الروابط الخاصة بفيروس كورونا (كوفيد-19)

هنا بعض الروابط التي من الممكن ان تساعدكم في الوقاية من فيروس كورونا (كوفيد-19) و أيضا تمكنكم من الاطلاع على آخر مستجداته

خريطة إنتشار المرض، عدد الحالات الإجمالي و أيضا الحالات المأكدة في كل دولة، عدد من تأكد شفاؤهم وعدد المتوفين.
هنا

يمكنك معاينة بعض الأسئلة و الأجوبة المقدمة من منظمة الصحة العالمية
هنا

يمكنك الحصول على مزيد من المعلومات عن كيفية حماية نفسك
هنا

الموقع الإلكتروني الخاص بمرض كوفيد-19
هنا

نصائح المنظمة الخاصة بالسفر
هنا

هل تم الوصول لعلاج لفيروس كورونا؟

هل تم الوصول لعلاج لفيروس كورونا؟

للآن و عند كتابة هذه السطور لم يتم الإعلان عن أي علاج لفيروس كورونا ( كوفيد-19 ) أي أن الوضع العام لا زال على ما هو عليه. هناك الكثير من القيل و القال حول المرض على أنه مؤامرة و على التهويل الإعلامي المحيط به و لكن هذا لا ينقص من حقيقة أن المرض هو فعلا مرض فتاك و قاتل و حتى إن لم يكن يقتل بنسبة مرتفعة إلا انه يبقى مرض خطير يصيب الجهاز التنفسي و يمكنه أيضا الإنتقال لأعضاء أخرى.

نعم لا يجود علاج لفيروس كورونا ( كوفيد-19 ) لحدود الساعة لكن هناك العديد من سبل الوقاية، و كما قيل سابقا الوقاية خير من العلاج، فمثلا يجب على الإنسان الإبتعاد عن الأماكن المزدحمة مثل المقاهي و الملاهي و الساحات العامة حيث يكون الازدحام و الإكتضاض. يجب عدم لمس أي شيء خارج المنزل و التقليل من الخروج للاشيء، اذا اردت مغادرة المنزل فإما لقضاء حاجياتك الضرورية او يفضل عدم الخروج. عند الرغبة في السعال أو العطس استعملوا المناديل الورقية و يفضل التخلص منها بعد استعمال واحد. و اذا لم يكن لديك منديل في تلك اللحظة يمكنك ان تثني دراعك و تستعمل الجهة الداخلية المرفق للعطس او السعال. و إذا أردت أن تفرك عينك أو أنفك فيفظل استعمال الطرف الأمامي من الكم لذلك عوض اليد. بالنسبة للمنزل فيجب فتح الشبابيك و السماح لأشعة الشمس بالدخول أطول وقت ممكن، و أيضا لتجديد هواء المنزل. تعريض الأغطية و الشراشف للشمس أيضا، و الاهتمام بنظافة الجسم و خصوصا اليدين بشكل كبير. و الإنتباه إلى نظامنا الغدائي فالأكل يلعب دورا كبيرا في رفع المناعة التي هي، و لحدود الساعة، حصننا الوحيد امام هذا العدو الشرس الذي ينتظر فقط الفرصة للانقضاض على جهازنا التنفسي و الفتك ب.

لذا يجب علينا الانتباه لنظامنا الغذائي عبر تناول الاطعمة البيو المطهوة في المنزل و الابتعاد عن السكر و الزيوت و اللحوم و أكل الخضار التي تسخن الجسم (البصل، الخرشوف …) بالإظافة للتوابل ( الكركم، الزنجبيل، الثوم، الفلفل …) ، و ايضا بعد الحبوب كمكملات لنفس الهدف وهو تسخين الجسم لأن الفيروس لا يحب الحرارة. من ضمن هذه الحبوب (حبوب الكزبرة، حب الرشاد …). و الابتعاد عن المواد المصبرة و الحلويات و البسكويت لانها تضعف من مناعة الجسم.

بالنسبة للأشخاص سريعي الإصابة بالزكام يجب عليهم و بشكل خاص محاولة عدم الإصابة بالزكام بالحفاظ على أنفسهم لأكبر حد ممكن.

أخيرا، يجب علينا أن نعلم أننا في حرب و أننا الطرف الأضعف و كل ما لدينا هو الدفاع فقط، لذلك يجب علينا أن نحصن دفاعاتنا و لا نسترخي أبدا لكي لا تكون العواقب وخيمة، و نتمنى من الله أن يحفظ عباده و نتمنى الشفاء العاجل لكل من أصابهم هذا الفيروس و لجميع المرضى.

الذهب الأخضر – الزيوت

الذهب الأخضر – الزيوت

تعدُّ الزيوت النباتية المستخدمة من أهمِّ المواد القابلة لإعادة التدوير والتحويل إلى بدائلَ أكثر أهمِّية وفائدة.

تُستخرج الزيوت النباتية على هيئة زيوت أو دهون من النباتات وتتَّصف ببنيتها السائلة الزيتية اللَّزجة، وينقسم استخدامها عموماً في مجالين أساسيين هما زيوت الطهي والطعام وإنتاج الوقود.

ويعدُّ زيت النخيل وزيت الصويا وزيت الكانولا وزيت دوَّار الشمس أكثر الزيوت النباتية انتشاراً.

من ناحية استخدام هذه الزيوت للطهي والطعام؛ تعدُّ الزيوت النباتية الخيار الأصحَّ للاستخدام كونها تحوي أحماضاً دسمة غير مشبعة بنسبةٍ أعلى من الدهون الحيوانية.

وكذلك يعدُّ زيت الكانولا أكثر الزيوت المستخدمة في الطهي، ويسمَّى أيضاً زيت السلجم أو زيت بذور اللفت أو الخردل، ويستخلص هذا الزيت من بذور الخردل بعد تسخينها ثم طحنها.

تعود شهرة هذا الزيت أيضاً إلى احتوائه على كمِّية مرتفعة من الأحماض الدهنية غير المشبعة: الأوميغا 3 (حمض اللينولينيك) والأوميغا 6 (حمض اللينوليك) وكمِّيات منخفضة من الأحماض الدهنية المشبعة.

أمّا من ناحية الاستهلاك؛ فقد بلغ استهلاك هذا الزيت بين عامَي 2015/2016 قرابة 27.77 مليون طن متري مقابل 24.29 مليون طن متري في 2012/2013.

حمض اللينولينيك/ حمض اللينوليك

الزيت النباتيُّ المستهلك لصناعة الأسمدة الصديقة للبيئة

تفاعل الفلكنة العكسية لتصنيع أسمِدة مضبوطة الانبعاثات انطلاقاً من بقايا زيت الكانولا

تؤدِّي الأسمَدة دوراً مهمَّاً في زيادة نموِّ المحاصيل اللَّازمة لإطعام سكَّان الأرض المتزايدة أعدادهم بسرعة.

تتَّصف الأسمدة التجارية ببعض المساوئ مثل فقدان المواد المغذِّية (مثل مادة الفوسفور المحدودة التزويد) عند تسرب الأسمدة الزائدة إلى مجاري المياه، وهذا بدوره يؤذي البيئة المحيطة ويؤدِّي إلى خسائر مادية وخسائر في الموارد.

وفي محاولةٍ لإيجادِ بدائل بيئية؛ طوّر علماءٌ أستراليون وبريطانيون عن طريقٍ بحثٍ جديد أسمدةً جديدة مضبوطة الانبعاثات وذلك بدمج المواد المغذِّية للنباتات في بوليمير مصنوع من الكبريت وزيت الكانولا المعاد تدويره؛ إذ يُؤمل من هذا البحث أن يحلَّ مشاكل الأسمدة التقليدية عن طريق كيمياء البوليميرات.

شمل البحث دمج الكبريت وزيت الكانولا عن طريق تفاعل يدعى “الفلكنة العكسية” جرى فيه تعديل روابط كربون – كربون المضاعفة في ثلاثي الغليسريد الموجود في زيت الكانولا بالكبريت وذلك لتشكيل بوليمير متشابك، وعند إجراء التفاعل بحضور المواد المغذِّية للنبات؛ تبيّن أن هذا البوليمير له القدرة على تغليف النيتروجين والبوتاسيوم والفوسفور لإنتاج أسمدة مضبوطة الانبعاثات.

يؤدِّي انتشار المياه في قنوات ومسامات البوليمير إلى انحلال المغذِّيات وإطلاقها ضمن البوليمير، وقد وجد الباحثون أنَّه يمكن ضبط معدَّل إطلاق المغذِّيات عن طريق التحكُّم ببعض المتغيِّرات مثل حجم جزيئة البوليمير وتركيز المغذِّيات، وكذلك وجدوا أنَّ البوليمير نفسَه قادر على إطلاق الكبريت الذي يعدُّ عنصراً مغذياً للنبات.

ولتحديد فعالية هذا السماد البطيء الانبعاثات؛ استخدمه الباحثون لإنماء ثمار بندورة طبيعياً، فضلاً عن قدرته على تخفيف احتراق المغذيات وفقدان السماد في مياه الصرف بالمقارنة مع المغذيات الحرة.

ويعد هذا الاكتشاف خطوةً إيجابية في طريق الاقتصاد التشاركيّ، وذلك عن طريق إعداة تدوير زيت الكانولا من بقايا الأغذية والكبريت الذي يعد منتجاً ثانوياً في تكرير النفط لتشكيل مكوناتِ سمادٍ مغذٍّ.

وقد استُخدِمت بوليميرات الكبريت سابقاً في مجال الطاقة والبصريات لكنّ استخدامها الجديد في مجال الأسمدة مذهل!

البلاستيك الحيوي

أصبح بالإمكان الحصول على “البلاستيك الحيوي” الذي تصنعه الميكروبات طبيعياً وذلك باستخدام بقايا زيت الطهي بصفة مادّة بادئة، ووفقاً لبحثٍ قُدّم في مؤتمرِ جمعية الميكروبيولوجيا العامة في جامعة وورِك البريطانية  University of Warwick فإن من شأن هذه الخطوة تقليل التلوث البيئي وإنتاج بلاستيك عالي الجودة مناسب للتطبيقات الطبية.

تركّب العديد من البكتيريا مواد “بولي هيدروكسيل كانوتيه” (PHA) التي تصّنف من البوليسترات، وتستخدم البكتيريا هذه المواد كمصدر للطاقة عندما يتوفر الكربون بكثرة لها.

يعد مركب “بولي 3- هيدروكسي بوتيرات” أكثر مركبات PHA شيوعاً في الإنتاج ويُحضَّر صناعياً بتخمير الغلوكوز من قِبل بكتيريا Alcaligenes eutrophus* وقد أصبح إنتاجه بهذه الطريقة مكلفاً نتيجة استخدام الغلوكوز كمادة أوَّلية.

لكنّ بحثاً من جامعة ولفرهامبتون University of Wolverhampton الإنكليزية يقترح أن استخدام زيت الطهي المستعمل كمادة أولية لإنتاج تلك البوليميرات من شأنه خفض تكاليف إنتاج البلاستيك.

توصّل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد أن وجدوا أنَّ بكتيريا Ralstonia eutropha H16 المنتجة للبلاستيك الحيوي قد نمت بمعدلٍ أسرع في 48 ساعة في وسطٍ من الزيت وأنتجت كميةً من بوليمير PHB أكبر بثلاثة مرات مما أنتجته عند إنمائها في الغلوكوز، وكذلك بيّنت فحوصات الغزل الكهربائي التي أجراها الباحثون بالمشاركة مع جامعة برمنغهام أنّ الألياف الدقيقة المكوّنة للبلاستيك المنتج في الزيت كانت أقلَّ بلوريّةً ممّا يقود إلى إمكانيّة استخدامها في التطبيقات الطبيّة.

وقد بيّنت أبحاثٌ سابقة إمكانيّة استخدام بوليمير PHB للتغليف الطبي الدقيق (الكبسلة الدقيقة) للإيصال الفعّال للدواء في علاج السرطان ولتصنيع الزرعات الطبية نظراً لقدرته على التحلُّل الحيوي وعدم سميّته، ومن شأن البحث الجديد الذي يقود إلى خفض تكاليف إنتاج هذا البوليمير أن يزيد من انتشار استخدامه.

الأثر البيئي للبلاستيك:

يعد التخلص من البلاستيك غير القابل للتحلل مشكلةً بيئيةً كبرى، ففي المملكة المتحدة وحدها ارتفعت كميات النفايات البلاستيكية في العقدين الماضيين وتشكّل الآن قرابة 60% من النفايات البحرية، ومن المتوقّع أن يخفِّض استخدام البلاستيك القابل للتحلل الحيوي مثل PHB إلى تقليل التلوث البيئي بالبلاستيك.

وكما سابقاً؛ فقد وقفت التكاليف المرتفعة لاستخدام الغلوكوز عائقاً أمام انتشار استخدام البلاستيك الحيوي لتأتي بقايا زيوت الطهي وتقدّم حلاً مضاعفاً لتخفيض التكاليف وتقليل التلوث البيئيّ الناتج عن نفايات الزيوت النباتية.

ويبقى التحدّي في مثل هذه الاكتشافات هو تطبيقها على نطاقٍ واسع ونشرها للاستخدام التجاريّ اليوميّ.

ظهور سلحفاة عملاقة مُنقرِضة

ظهور سلحفاة عملاقة مُنقرِضة

عُثِر على سلحفاة أنثى بالغة من السلاحف العملاقة من النوع “Chelonoidis phantasticus” في جزيرة Fernandina (أصغر جزر Galápagos) في الإكوادور، بعدَ أن اعتُقِد سابقاً أنها انقرضت منذ أكثر من مئة عام، وأدرَجها الاتحاد الدوليّ لحماية الطبيعة (IUCN) على لائحة الأنواع المهدّدة بالانقراض أو المُنقرضة، وتسجيل مشاهدةٍ غير مؤكّدةٍ لها عام 2009.

إذ أشارت آثار أقدام سلحفاة والفضلات وعلامات القضم التي لاحظها الباحثون على نبات الصبّار في أثناء رحلتهم إلى وجود أفرادٍ أخرى تعيش في الجزيرة من الأنواع المهدَّدة بالانقراض.

ويتميَّز هذا النوع من السلاحف بدرقتِه القويّة المدعّمة، وبطبيعةِ حياتهِ البريّة النهاريّة وتغذيتهِ على نباتِ الصبّار، ويُذكرُ أنّ آخر مُشاهدةٍ مؤكّدةٍ للسلحفاة العملاقة سَجّلت فرداً واحداً فقط عام 1906 من قِبَلِ بعثةٍ من أكاديميّة كاليفورنيا للعلوم.

ويُرجّحُ الباحثون أن تكون تدفُّقات الحمم البركانيّة المتكرّرة التي تغطّي تقريباً هذه الجزيرة النشطة بركانيّاً سبباً مُمكِناً لانقراضِ هذا النوع؛ إذ انخفض عدد أنواع السلاحف العملاقة فيها من 14 إلى 10 أنواعٍ فقط.

ونُقِلَت السلحفاة – التي من المحتمل أن يكون عمرها أكثر من 100 عام – إلى مركز تربية السلاحف في جزيرة  Santa Cruz، لتطبيقِ برنامج تربيةٍ مُحتمَلٍ نظراً لإمكانيّة تخزين الإناث للحيوانات المنويّة لفترةٍ طويلةٍ ممّا يبعثُ أمل إعادة هذا النوع من جديد.

نُقل عن وزير البيئة الإكوادوري مارسيلو ماتا غيريرو على صفحة منتزه غالاباغوس الوطني على Facebook قوله إن الحديقة يمكنها أن “تعتمد على كل الدعم الذي تقدمه الحكومة الوطنية ووزارة البيئة لإجراء التحقيقات اللازمة لضمان الحفاظ على الأنواع التي من المفترض أنها مهددة أو كنا نظن انها بالفعل انقرضت.

وماذا عن الأمازون؟

وماذا عن الأمازون؟

تُعتبَرُ الغاباتُ المطيرةُ في الأمازون عنصراً منَ العناصرِ القادرةِ على قلبِ موازينِ نظامِ الأرض. من جهة، يؤدّي انخفاضُ معدّلِ هطولِ الأمطارِ إلى موتِ الأشجار، ومن جهةٍ أخرى، فإنَّ موتَ الأشجارِ يزيدُ من شدّةِ الجفافِ في المنطقة.

لذا فإنَّ مزيداً منَ الجفافِ سيؤدّي إلى فقدانِ الغاباتِ، والّذي بدورهِ سيسبّبُ مزيداً منَ الجفاف، وهكذا.

توفّرُ هذهِ الدّراسةُ معلوماتٍ جديدةً عن هذهِ الحلقةِ المفرغة، كما تسلّطُ الضّوءَ على مشكلةِ فقدانِ الغاباتِ المتفاقمِ ذاتيّاً.

خلالَ كلِّ موسمِ جفاف، نفقدُ 10% من الغابةِ على الأقلّ بسببِ الآثارِ النّاجمةِ عنِ التّفاقمِ الذّاتيِّ وحده، إضافةً إلى الفقدانِ الكبيرِ الّذي تسبّبهُ قلّةُ المياهِ المتوفّرة.

كما تشيرُ نماذجُ المحاكاةِ المُصمَّمةُ من قِبَلِ العلماءِ إلى أنَّ هذا قد حدثَ بالفعلِ في الأمازونِ قبلَ 20،000 سنة، وهذا ما تدعمهُ الأدلّةُ من ماضي الأرضِ رغمَ أنَّ المجاهيلَ لا تزالُ كثيرة.

وبأخذِ التّفاعلاتِ ما بينَ النّباتاتِ والغلافِ الجويِّ بعينِ الاعتبار، قد تصلُ نسبةُ تدهورِ وفقدانِ الغاباتِ إلى 38% من حوضِ الأمازون.

هذهِ النّسبة، بالإضافةِ إلى الآثارِ المباشِرةِ للجفاف، قد تعني أنَّ معظمَ غاباتِ الأمازونِ في خطر.

وممّا يثيرُ الدّهشةَ أنَّ الغاباتِ الاستوائيّةَ الضّخمةَ تنتجُ قسماً كبيراً منَ المياهِ الّتي تحتاجها بنفسها عن طريقِ عمليّة النّتحِ لبخارِ الماءِ الّذي يتكاثفُ ويعودُ ليهطلَ فوقها.

وعلى الرّغمِ من قوّةِ دورةِ المياهِ هذه، إلّا أنّها عرضةٌ للتّغيّراتِ البيئيّة، والإنسانُ الآنَ يُحدِثُ اضطّراباتٍ كبيرةً في بيئةِ الأمازون عن طريقِ قطعِ الأشجارِ وتسخينِ الهواءِ بالغازاتِ الدّفيئة، مما يقلّلُ منَ الهطولاتِ المطريّةِ وانتقالِ الرّطوبةِ لمسافاتٍ طويلة، وهذا يُؤثّرُ في النّهايةِ حتّى على بقعِ الغاباتِ الّتي لم يمَسَّها الإنسان.

تؤدّي الّتغيّراتُ في حرارةِ سطحِ البحرِ إلى زيادةِ رطوبةِ المواسمِ الرّطبةِ وزيادةِ جفافِ المواسمِ الجافّة، ومن غيرِ الواضحِ إنْ كانَ هذا الأمر سيستمرّ، لكنّ الاسقاطاتِ الحديثةَ المستندةَ إلى المراقبةِ فقط تدلُّ على احتماليّةِ حدوثِ انتشارٍ واسعٍ للجفافِ في المنطقةِ خلالَ موسمِ الجفاف.

وحتّى لو لم يتغيّر متوّسطُ معدّلِ هطولِ الأمطارِ بشكلٍ كبير، فإنّ فتراتِ الجفافِ الطّويلةِ قد تحوّلُ أجزاءً منَ الغاباتِ في النّهايةِ إلى سافانا.

وبالرّغمِ من أنَّ التّغيّراتِ المُتوقّعةَ للهطولاتِ المطريّةِ في نهايةِ القرنِ الحادي والعشرينَ لن تؤدّي إلى موتِ غاباتِ الأمازون بشكلٍ كامل، إلّا أنَّ اكتشافاتِ العلماءِ الحاليّةَ تدلُّ على أنَّ أجزاءً كبيرةً منها معرَّضةٌ للخطر.

ما يثيرُ الاهتمامَ هو أنّهُ كلّما ازدادَ تنوّعُ الغطاءِ النّباتيِّ في الأمازون ، كلّما ازدادت مقاومتهُ للتّغيّراتِ المناخيّة.

حيث يبقى للتّنوّعِ القدرةُ على التّقليلِ من آثارِ فقدانِ الغاباتِ المتفاقم ذاتيّاً، وبما أنَّ كلَّ نوعٍ يتفاعلُ بطريقةٍ مختلفةٍ معَ الضّغط، فإنَّ وجودَ أنواعٍ كثيرةَ قد يكونُ وسيلةً لجعلِ النّظامِ البيئيّ أكثرَ مقاومة.

وبالتّالي فإنَّ حمايةَ التّنوّعِ الحيويِّ لا يتعلّقُ فقط بحبِّ الأشجارِ والطّيورِ والحشرات، بل هو أيضاً أداةٌ لموازنةِ العناصرِ الرّئيسيّةِ لنظامِ الأرض.

الغابات والغذاء

الغابات والغذاء

الجوع.. قد يكون أحد أهم وأخطر المشكلات التي تواجه الإنسانية، وقد تتعدد الحلول، لكن الأمر الذي قد لا يخطر ببالكم هو دور الغابات في حل هذه المشكلة. قد تبدو الغابة لتاجر الأخشاب مصدرَ رزق، ولأصحاب الفنادق مَعلَماً سياحياً، وللشخص العادي مكاناً للاستجمام، وللفلاح أحياناً أرضاً يجب حرقها واستثمارها زراعياً؛ ولكنها بنظر الإنسانية سلاحها ضدَّ الجوع أو على الأقل هكذا يجب أن يُنظر لها؛ فكيف ذلك؟ إليكم مقالنا الآتي الذي قد يحمل الإجابة.

تُعدُّ مشكلة نقص الغذاء من أهم المشكلات التي تواجهها العديد من البلدان؛ خاصة البلدان الفقيرة والبلدان التي تعاني انخفاضَ استيراد المواد الغذائية الأساسية وتقلُّب الأسعار، وفي تلك التي تعاني النزاعات المسلحة والحروب وغيرها من الأزمات الإنسانية، ويسعى الباحثون دوماً الى إيجاد طرائقَ تُعوِّض عن هذا النقص.

تقول الإحصائيات أن واحداً من كل تسعة أشخاص في العالم لا يزالون يعانون الجوع؛ حيث تتوزع الغالبية العظمى منهم في آسيا وأفريقيا. لكن -لحسن الحظ- وُجد أن للغابات دوراً كبيراً في تحسين مستويات التغذية وتحقيق الأمن الغذائي وتأمين سُبُل العيش الجيدة، في الواقع تعدُّ الغابات عاملاً ضرورياً في تحقيق الأمن الغذائي مع ازدياد توضح حدود الإنتاج الزراعي.

وفقاً للتحليل العلمي عن العلاقة بين الغابات والغذاء؛ أُطلق في نيويورك ضمن مؤتمر الأمم المتحدة حدثٌ جانبيٌّ معنيٌّ بالغابات وعلاقتها بالغذاء، وصدر تقريرٌ عن الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحراجية (IUFRO) -أكبر شبكة لعلماء الغابات في العالم- يُؤكِّد على ضرورة ضمان حصول الفئات الأضعف في المجتمع على الغذاء المُنتج؛ فقد تعاون أكثر من 60 عالماً من علماء مشهورين في مختلف أنحاء العالم على نشر تقرير يتحدث عن “الغابات والأشجار والمناظر الطبيعية ودورها في الأمن الغذائي والتغذية”، وهو الذي نسقته (IUFRO) نيابةً عن الشراكة التعاونية للغابات (CPF).

يقول توماس غاس (مساعد الأمين العام لسياسة إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية): “يُذكِّرنا هذا التقرير بالدور الحيوي الذي تؤديه الغابات في بناء الأمن الغذائي، ويجعل منه قضية مقنعة لاتخاذ نهج المناظر الطبيعية المتعددة الوظائف والمتكاملة، ويدعو إلى إشراك الأشخاص -على مستوى المجتمع المحلي- لإعادة الجمع بين الغابات والأنظمة الزراعية”.

تُعدُّ المحاصيل المُنتجة على نطاق واسع محاصيل معرضة للتغيرات المناخية المتطرفة التي قد تحدث بتواترات كبيرة في ظل التغيُّرات المناخية التي تحدث، في حين أن الزراعة القائمة على الأشجار قادرة على التكيف على نحو أفضل في ظل هذه الكوارث مقارنة بالمحاصيل؛ وذلك حسب الدراسات. ويقول كريستوفر ويلدبورغر: “نحن نعلم بالفعل أن الغابات تؤدي دوراً رئيساً في التخفيف من آثار تغير المناخ، ووضح هذا التقرير أنها تؤدي دوراً رئيساً في التخفيف من وطأة الجوع وتحسين التغذية”.

تمتاز الغابات بأنها تُوفِّر العديد من الأغذية المتنوعة والصحية؛ ففي كثير من الأحيان تُشكِّل الأطعمة الناتجة عن الغابات شبكةَ أمان في فترات نقص الغذاء؛ وذلك وفقاً لعدد من الخبراء العالميين. ووضَّحت هذه الدراسة عدداً من الأمثلة الرائعة التي تُظهر قدرة الغابات والأشجار في إكمال الإنتاج الزراعي والمساهمة في تحسين دخل السكان المحليين، خاصة في المناطق الأكثر ضعفاً في العالم؛ إذ تتعدد فوائد الغابات والأشجار في التغذية، فالأشجار في كثير من الأحيان تُعدُّ من الأطعمة الغنية بالفيتامينات والبروتينات والعناصر الغذائية الأخرى، وتمتلك الوجبات الغذائية الأكثر تنوعاً؛ فعلى سبيل المثال: يُعدُّ محتوى الحديد في البذور المجففة من الفول الأفريقي والكاجو مساوياً بل أعلى من تلك الموجودة في لحوم الدجاج.

كذلك تُعدُّ اللحوم البرية والأسماك والحشرات الموجودة في الغابات مصادرَ غذائية مهمة؛ إذ تُعدُّ الحشرات من أهم المصادر الوفيرة والرخيصة لغناها بالبروتين، والدهون، والفيتامينات والمعادن، لا سيما في جنوب شرق آسيا حيث تُدار العديد من الغابات والغابات الزراعية (المزارع القائمة على الشجر) من المجتمعات المحلية لزيادة أعداد الحشرات الصالحة للأكل على وجه التحديد. كذلك تعدُّ الغابات ضروريةً من ناحية جمع الحطب والفحم؛ ففي البلدان النامية تستخدم 2.4 بليون أسرة الوقود الحيوي المتجدد لأغراض الطهي والتدفئة كما في الهند ونيبال، وحتى أفضل الأسر الريفية تعتمد على الوقود الخشبي.

تقدم الغابات العديدَ من الخدمات البيئية الأخرى؛ فعلى سبيل المثال: تدعم النحل والمُلقِّحات الأخرى التي تعدُّ ضروريةً لإنتاج المحاصيل متضمنة الأراضي الزراعية. ثم إنها توفر مصادرَ علف للحيوانات؛ مساعدة بذلك المجتمعات المحلية في إنتاج اللحوم والحليب، إضافةً إلى أنها تعمل على حماية تيارات وتجمعات المياه التي تُعدُّ موئلاً للأسماك.

أيضاً تُساعد الغاباتُ الفقراءَ في كسب العيش؛ وذلك وفقاً للتقارير التي تقول أن واحداً من أصل ستة أشخاص يعتمدون مباشرة على الغابات في طعامهم وكسب الدخل. فمثلاً في منطقة الساحل؛ تُسهم الأشجار في متوسط دخل الأسر حتى 80%، لا سيما عن طريق إنتاج الجوز. وتُبيِّن الأدلةُ أنه في جميع أنحاء العالم كلما انخفض مستوى الرخاء وقلت الأملاك؛ ارتفعت نسبة الاعتماد على الغابات لتأمين دخل الأسرة. وتُوثِّق التقاريرُ الجهودَ الجارية في أفريقيا وأماكن أخرى لتطوير السلع الناتجة عن الأشجار لتزويد الفقراء ذوي الدخل المحدود بمدخول ثابت؛ ففي تنزانيا يتشارك المنتجون في جهد عالمي لإنتاج بذور محاصيل ألانبلاكيا التي تُعطي زيت الطعام مع إمكانية تزويد سوق الغذاء العالمي بها، تُطوِّر الشراكةُ بين القطاعين العام والخاص -المعروفة باسم نوفيلا أفريقيا- قطاعَ زيت الألانبلاكيا الذي يُعتقد أنه سيكون مصدراً لمئات الملايين من الدولارات سنوياً للمزارعين المحليين.

“ما يُبقى الناس جياعاً في كثير من الأحيان ليس نقص الغذاء؛ بل عدم الحصول عليه والسيطرة على إنتاجه، فنحن بحاجة إلى التعرف أكثر إلى المطالب القائمة من أجل السيطرة على الغذاء؛ الأمر الذي يُمكِّن السكان المحليين من السيطرة على طعامهم، وأيضاً يجب تحسين حقوق الملكية وتقوية حقوق النساء اللواتي أصبحن أكثر تحملاً لمسؤولية إنتاج الطعام سواء من الأراضي الزراعية أم الغابات؛ إذ تُعدُّ هذه العمليات مفتاحَ الضمان لنجاح الجهود القائمة للحد من الفقر”.

على الرغم من أن الغابات ليست حلاً سحرياً لمشكلة الجوع في العالم؛ إلا أن التقرير يُؤكِّد أنها تؤدي دوراً حيوياً في استكمال المحاصيل المُنتجة في المزارع، وتزداد أهمية هذا الأمر خصوصاً عند انخفاض توريد المواد الغذائية الأساسية بسبب الجفاف وتقلب الأسعار، وفي حال حدوث النزاعات المسلحة وغيرها من الأزمات؛ مما يعني أنه بفقدان الغابات وتدهورها سوف تتفاقم مشكلة انعدام الأمن الغذائي. في الواقع يشير التقرير إلى أن التوسع في الأراضي الزراعية يُمثِّل 73% من فقدان الغابات في جميع أنحاء العالم.

في النهاية؛ لا بد من القول أن هذه الدراسة تأتي في صدارة الدراسات التي نشرتها الأمم المتحدة للأهداف الإنمائية المستدامة، وتهدف إلى التصدي للتحديات العالمية والفقر والجوع. كذلك يقدِّم التقرير نظرةً مفيدةً عن كيفية إجابة الأمم المتحدة مسبقاً عن الهدف القائم “تحدي القضاء على الجوع” الذي يهدف إلى القضاء على الجوع في العالم بحلول عام 2025.

البشر أسوأ الأجناس

البشر أسوأ الأجناس

لو أُعيدت صياغة التاريخ بقلمٍ أخر غير قلم الإنسان ؛ لكان الإنسان أسوأ كائن عرفه التاريخ، لم تطأ قدمُه أية بقعة من هذه الأرض إلا وأثار فيها الدمار والخراب، ولم يسلم أيَّ كائن من أثر تخريبه وإجرامه، ولا يقتصر تأثيره المُدمِّر على الطبيعة فقط في قتل الأنواع الأخرى وتهديدها بالانقراض؛ ولكن أيضاً يُهدِّد وجود الجنس البشري نفسه.

يكشف تقريرٌ جديدٌ صادرٌ عن الأمم المتحدة، عن تأثيرنا المدمر بوصفنا بشراً في الطبيعة؛ إذ إننا نتبع طرائق كثيرة في تدمير النظم الإيكولوجية للكوكب بسرعة مذهلة، ليس فقط بقتل الأنواع الأخرى بمعدلات تُنذر بالخطر؛ وأيضاً على نحو يُهدِّد وجودَنا ذاته.

إن الطبيعة تنخفض على الصعيد العالمي بمعدلات غير مسبوقة في تاريخ البشرية، ومعدل انقراض الأنواع آخذٌ في التسارع، مع احتمال حدوث آثار خطيرة في الناس في جميع أنحاء العالم؛ فإن صحة النظم الإيكولوجية -التي نعتمد عليها نحن وجميع الأنواع الأخرى- تتدهور بسرعة أكبر من أيِّ وقت مضى، فنحن نقضي على أُسُس اقتصادنا وسُبُل عيشنا والأمن الغذائي والصحة ونوعية الحياة في جميع أنحاء العالم.

يواجه نحو مليون نوع من الحيوانات والنباتات خطرَ الانقراض أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البشرية؛ إذ حدث دمار كبير في موارد الغذاء والطاقة بسبب التأثيرات السلبية الناتجة عن نشاطات جنسنا البشري؛ فقد تغيرت ثلاثة أرباع البيئة البرية وقرابة 66% من البيئة البحرية بشدة بسبب الأعمال البشرية.

وهناك أكثر من ثلث مساحة الأرض في العالم وقرابة 75% من موارد المياه العذبة مخصصة الآن لإنتاج المحاصيل أو الثروة الحيوانية.

ويتعرض نحو 100 إلى 300 مليون شخص لخطر الفيضانات والأعاصير بسبب فقدان الموائل الساحلية والحماية.

وقد ازداد التلوث البلاستيكي عشرة أضعاف منذ عام 1980؛ إذ يُلقى ما يتراوح بين 300-400 مليون طن من المعادن الثقيلة والمذيبات والمواد السامة والنفايات الأخرى من المنشآت الصناعية سنوياً في مياه الكوكب.

وسببت الأعمال البشرية -منذ القرن السادس عشر- انقراضَ ما لا يقل عن 680 نوع من الفقاريات.

إذا استمر جنسنا البشري على هذه الوتيرة في القتل والتخريب؛ فسوف تتسبب أعمالُنا بإبادة كوكب الأرض في العقود القليلة القادمة، ولكن لم يفت الأوان بعد، ولا يزال بإمكاننا الحفاظ على الطبيعة واستعادتها واستخدامها على نحو مستدام؛ فإذا بدأنا الآن على كل المستويات بَدءاً بالمستوى المحلي وصولاً إلى المستوى العالمي في إجراءات الحفاظ على الطبيعة؛ فسوف نتمكن من إحداث التغيير، وهو أيضاً أمر أساسي لتحقيق معظم الأهداف العالمية الأخرى.